الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

432

موسوعة التاريخ الإسلامي

بالنبل والنشّاب والحجارة . وأقاموا عليهم أشهرا حتّى نفدت أطعمتهم واشتدّ عليهم الحصار وأصابهم الجهد الشديد ! فخطبهم عتاب وعاتبهم فأعدّهم للخروج في الصباح . ثمّ إنّه حين أصبح خرج بهم على راياتهم فصبّحهم في معسكرهم وهم آمنون فشدّ عليهم حتّى انتهى إلى ابن ماحوز فقاتل بأصحابه حتّى قتل . وعاد عتّاب فدخل المدينة . وانحاز الخوارج إلى قطريّ بن الفجاءة فبايعوه ، فارتحل بهم إلى كرمان فأقام بها حتّى اجتمع إليه جمع كثير ! واجتبى الأموال وأكل الأرض ثمّ عاد إلى إصفهان ثمّ إلى إيذة فإلى الأهواز فأقام بها . فكتب الحارث إلى مصعب يخبره : أنّ الخوارج قد خرجوا إلى الأهواز ، وأنّه ليس لهم إلّا المهلّب الأزدي . فبعث إلى المهلّب وهو على الموصل والجزيرة فأمره بالمسير إلى الخوارج وقتالهم ، فجاء إلى البصرة . وبعث إلى عمله إبراهيم بن الأشتر « 1 » فكأنّه وفي له اليوم بما وعده بعد قتل المختار ، بعد أكثر من سنة . وفيات بعض الأعلام وابن العباس : في عهد المختار في سنة ( 66 ه ) مات عدي بن حاتم الطائي ، ومن الصحابة زيد بن أرقم الأنصاري كلاهما بالكوفة . وفي ( 67 ه ) مات الأحنف التميمي البصري بالكوفة مع المصعب فصلّى عليه ومشى في جنازته بغير رداء !

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 6 : 119 - 127 عن أبي مخنف .